**
يطلق عليها اسم:
(هالة بورياليس) و (هالة أستراليس)،
وكان أول من سجَّل رؤيتها
هو: القبطان كوك المستكشف الذي عاش في القرن
الثامن عشر، فقد سجل ذلك
القبطان أثناء إحدى الرحلات التي قادته إلى جنوب المحيط الهاديء أن "ظاهرة
ما بدت في السماء تشبه في جوانب كثيرة منها الهالة الضوئية المسماة بورياليس".
**
ومع التقدم العلمي
أمكن تعليل سبب حدوث تلك الأضوية الجميلة والرائعة
في كلا القطبين في أوقات معينة من العام، وتم الربط بينها وبين فترات الهياج
الشمسي، فتبيَّن أن: أنوار الهالات تظهر
عند اصطدام الرياح الشمسية العاتية بالجزيئات
السريعة الحركة (إلكترونات وبروتونات)
المحاصرة في الحقل المغناطيسي،
فينتج عن ذلك الاصطدام ألوان خضراء وحمراء غاية الروعة، وهي في الحقيقة عبارة
عن: العواصف المغناطيسية العاتية التي
تتلاطم فيها الجزيئات عبر خطوط الحقول المغناطيسية
المشحونة بالطاقة، التي تهبط بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي،
ويؤدي ذلك إلى بروز أضواء ملونة في حلقة مساحتها 4023 كيلومتر حول كل من
القطبين.
**
ويشار إلى أن الليالي الخريفية توفر
أحسن الأوقات لمشاهدة هالة القطب الشمالي، ويتوقع
العلماء أن يكون بالإمكان رؤية هالة القطب الشمالي
بالتحديد من الأماكن المرتفعة وذلك
خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر/
تشرين الأول من كل عام تقريبا، أو خلال فترات الهياج
الشمسي التي تحدث عادة في الخريف.
**
وفي يوم
22 أكتوبر/
تشرين الأول 2004، المسبار بولار
التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) صور بواسطة
جهاز خاص على متن المسبار ظهر فيها الهالتين
القطبيتين بشكل متزامن بقدر كبير
من الوضوح، وكانت هذه هي
أول مرة يتسنى فيها تصوير ضوء يلمع بشكل متزامن في القطبين الشمالي والجنوبي،
فعكف العلماء على دراستها للتعرف على
التفاعلات المتولدة عن الهالتين.
**
ولعل أضوية الشمال والجنوب التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة في أوقات معينة من
السنة هي خير دليل على ما يحيط بكوكب الأرض من طاقة تتجمع في منطقة القطبين وهي
تماثل طاقة المغناطيس تماما عندما تظهر آثار قوته في قطبيه الشمالي والجنوبي
عندما يجمع برادة الحديد حولهما.
وتلك الأضوية في الحقيقة هي ناتج تفاعلات الرياح الشمسية مع الأحزمة
المغناطيسية التي يطلق عليها:
"أحزمة فان ألن المغناطيسية"،
أو ما يسمى
بالغلاف الجوي الخارجي
الذي يحمي الغلاف الجوي ويعتبر من عجائب خلق الله تعالى.